عمر بن أحمد بن أبي جرادة

636

زبدة الحلب من تاريخ حلب

وجرّد عسكرا من حلب ، مع سيف الدّين بن علم الدّين ، ليشتغل الفرنج من جهة « الّلاذقية » ليتمكن الرجالة من الدخول إلى الحصن ، فلما سمع الفرنج بذلك ، كمنوا كمينا للرجالة والخيالة ، الذين يحفظونهم ، فأسروا الرجالة ، وقتلوهم ، وقبضوا ثلاثين من الخيالة ، وذلك في حادي عشر شهر رجب . فعند ذلك خرج الملك المعظّم بن العادل ، من دمشق ، بعسكره ، ودخل غائرا في بلد « طرابلس » ، فلم يترك في بلدها قرية إلّا نهبها ، وخربها ، واستاق الغنائم والأسرى ، فرحلوا عن « الخوابي » ؛ وأطلقوا الأسرى الذين أسروهم من أصحاب السلطان الملك الظاهر ، وراسلوه ، معتذرين ، متلطّفين ، وافترقوا عن غير زبدة حصلت لهم . وتمت الباشورة ، والباب ، والأبرجة ، في سنة اثنتي عشر وستمائة . ولم يتم فتح الباب ، وسدّه طغرل الأتابك ، لما مات الملك الظّاهر ، إلى أن فتحه السلطان الملك النّاصر - أعزّ اللّه نصره - على ما نذكره ، في سنة اثنتين وأربعين وستمائة .